السيد كمال الحيدري

80

المدارس الفلسفية في العصر الإسلامي

أصولًا وأسساً اعتمدها في فلسفته . ولكن يمكن القول - بنحو الإجمال - : إنّها لم تستطع أن تحقّق النجاح الذي حقّقته في المقام الأوّل من البحث ، بل كان ذلك من نصيب صدر المتألّهين الشيرازي في الحكمة المتعالية . سبب التسمية بقي تساؤل لابدّ من الإجابة عنه ، هو : لماذا سمّيت هذه المدرسة ب - « الإشراقية » ؟ قال المحقّقون : إنّ سبب ذلك هو أنّ العلم نور يشرق في قلب العارف ، لأنّ هؤلاء يعتقدون « أنّ مثل القلب مثل المرآة المجلوّة المصقولة محاذياً للّوح المحفوظ وما عليه من العلوم والحقائق الإلهية ، فكما لا يمكن أن يكون شيء محاذياً للمرآة المصقولة ولا يؤثّر فيها ، فكذلك لا يمكن شيء أن يكون محاذياً للّوح المحفوظ وهو لا يرى في المرآة القلبية الصافية . وعن حقيقة الأدران الحاصلة والأوساخ العارضة للمرآة القلبية بسبب التعلّقات الدنيوية أخبر الله تعالى بقوله : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ « 1 » وبقوله : خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِم « 2 » وبقوله : فِي قُلُوبِهِم مَرَض « 3 » وغير ذلك من الآيات : وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا

--> ( 1 ) المطففين : 14 . ( 2 ) البقرة : 7 . ( 3 ) البقرة : 10 . .